رضي الدين الأستراباذي
41
شرح الرضي على الكافية
و ( حيثما ) لم يجزم ( إذن ) ما هو جوابه نحو : إذن أكرمك ، كما جزمت إذما وحيثما . وإنما قلنا بكون الغالب في ( إذن ) تضمين معنى الشرط ، ولم نقل بوجوبه فيه ، كما أطلق النجاة ، لأنه لا معنى للشرط في قوله تعالى : ( فعلتها إذن وأنا من الضالين ) 1 . وإذا كان للشرط جاز أن يكون للشرط في الماضي ، نحو : لو جئتني ، إذن لأكرمتك ، وفي المستقبل ، نحو : إذن أكرمك بنصب الفعل . وإذا كان بمعنى الشرط في الماضي ، جاز إجراؤه مجرى ( لو ) في إدخال اللام في جوابه ، كقوله تعالى : ( إذن لأذقناك ضعف الحياة . . 2 ) ، أي : لو ركنت إليهم شيئا قليلا لأذقناك ، وكذا قوله : إذن لقام بنصري معشر خشن 3 - 630 وليس اللام جواب القسم المقدر ، كما قال بعضهم . وإذا كان بمعنى الشرط في المستقبل ، جاز دخول الفاء في جزائه ، كما في جزاء ( إن ) ، قال : 632 - ما إن أتيت بشئ أنت تكرهه * إذن لا رفعت سوطي إلي يدي 4 إذن فعاقبني ربي معاقبة * قرت بها عين من يأتيك بالحسد أي إن أتيت بشئ فلا رفعت . . ، ثم ، قد يستعمل بعد ( لو ) و ( إن ) ، توكيدا لهما ، لأن ( إذن ) مع تنوينه الذي هو عوض من الفعل ، بمعنى حرفي الشرط المذكورين مع فعل الشرط ، نحو : لو زرتني إذن أكرمتك ، وإن جئتني إذن أزرك ، فكأنك كررت كلمتي الشرط مع الشرطين للتوكيد . ،
--> ( 1 ) الآية 30 سورة الشعراء ، ( 2 ) من الآية 75 سورة الإسراء ( 3 ) الشاهد المتقدم قبل قليل ، ( 4 ) من قصيدة النابغة الذبياني التي تعد إحدى المعلقات ، وتضمن هذا الشرح عددا من أبياتها في مواضع متفرقة